السنة 21، العدد 66، الشتاء 2019، الصفحة 1-423


بحث

عقد نقل المساعدة الفنیة فی القطاع الفضائی الاماراتی

ندى زهیر الفیل

مجلة الرافدین للحقوق, السنة 21, العدد 66, الصفحة 1-57
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2019.160803

إن من أهم الأهداف التی تسعى وکالة الإمارات للفضاء الى تحقیقها؛ هو تنمیة الکوادر البشریة، ودعم أنشطتها التعلیمیة فی مجال الفضاء بالإضافة، إلى استقطاب الکفاءات الوطنیة للقطاع الفضائی الإماراتی، و تطویر استخدامات العلوم والتقنیات الفضائیة، ولقد وَجدت هذه الدراسة فی عقود نقل المساعدة الفنیة وسیلة ناجحة وقادرة على تحقیق هذه الأهداف؛ إذ یمکن بواسطتها نقل المعارف والخبرات الفنیة من الطرف الذی یعلم (المورد) إلى الطرف الذی لا یعلم ( المتلقی)، وهی عقود ذات طبیعة دولیة، تؤدی دوراً متمیزاً فی وضع المعرفة الفنیة موضع التطبیق العملی وتدریب مستخدمی المتلقی على اکتساب الخبرات والمهارات من أجل تطبیقها فی عملیة الإنتاج، ومع ذلک فإنّها؛ لم تحظ بتنظیم قانونی مستقل.
تعرضت الدراسة موضوع هذا البحث؛ لمفهوم المساعدة الفنیة، وعقودها وطبیعتها القانونیة وأحکامها القانونیة فی اطار القطاع الفضائی الاماراتی، وتوصلت إلى ضرورة التدخل التشریعی لتنظیم عقود نقل التکنولوجیا - ومنها عقد نقل المساعدة الفنیة – بتقنین یتضمن نصوصا قانونیة تعالج کل المسائل التی یمکن أن تثار بشان تلقی وکالة الإمارات للفضاء للمساعدة الفنیة أو توریدها، سیما وأن وکالة الأمارات للفضاء تعتزم إعداد قانون فضائی لدولة الإمارات لتنظیم قطاع الفضاء فی الدولة.

حکومة تصریف الأعمال وحدود ممارستها لصلاحیاتها

سیفان بأکراد میسروب

مجلة الرافدین للحقوق, السنة 21, العدد 66, الصفحة 86-142
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2019.160804

    تعد حکومة تصریف الاعمال حکومة انتقالیة فرضها الواقع السیاسی الجدید تحتم وجود حکومة مؤقتة تضمن استمرار المرافق العامة والمؤسسات. وان أساس وجود حکومة تصریف الأعمال قائم على التوفیق بین مبدأین هما مبدأ استمراریة الدولة بهدف استمرار الحیاة العامة، وهذا المبدأ یوجب بقاء الحکومة عند استقالتها أو اعتبارها مستقیلة لتصریف الاعمال الیومیة ولو فقدت کیانها  الحکومی المشروع، ومبدأ المساءلة البرلمانیة للحکومة عن سیاستها العامة.
   فصلاحیات هذه الحکومة محصورة فی تصریف الاعمال العادیة والعاجلة والتی تقتصر على ممارسة الاختصاصات الضروریة لاستمرار أداء المرافق العامة بانتظام واضطراد ولا تنطوی على خیار سیاسی بحیث تضمن عدم خروجها عن النطاق المحدد لها حفاظاً على سیادة مبدأ المشروعیة ولکن هذه الصلاحیات المحدودة ممکن ان تتوسع فی ظروف استثنائیة تستوجب حمایة مصالح الدولة وأمنها الداخلی والخارجی والتزاماتها الدولیة .
     وتکمن مشکلة البحث فی عدم وجود نظام قانونی متکامل لعمل هذه الحکومة فی ظل وجود نصوص دستوریة تشیر الى قیام حکومة تصریف الاعمال دون بیان نطاق عملها وبالتالی صعوبة حصر ما یدخل من اعمال فی نطاق صلاحیات حکومة تصریف الاعمال والاعمال التی تخرج منها وفیما اذا کانت اختصاصات الحکومة فی ظل تصریف الاعمال تنصرف الى کافة الاختصاصات ام هناک استثناءات على ممارسة البعض منها مما یعد فجوة دستوریة یتطلب الامر معالجتها.
  ویهدف البحث الوقوف على ماهیة حکومة تصریف الاعمال من خلال تحدید مفهومها وطبیعتها القانونیة والتعرف على اهم حالات حکومة تصریف الاعمال وایضا الاختصاصات العادیة والاستثنائیة التی تمارسها الحکومة خلال فترة تصریف الاعمال موضحاً موقف القضاء الاداری من قرارات حکومة تصریف الاعمال.

مظاهر الفساد الانتخابی

صالح حسین علی

مجلة الرافدین للحقوق, السنة 21, العدد 66, الصفحة 177-209
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2019.160805

أن عملیة الانتخاب هی عملیة مرکبة ومتشابکة تتعدد اجراءاتها ومراحلها بدءاً من مرحلة تقسیم الدوائر الانتخابیة، مروراً بمرحلة إعداد السجلات الانتخابیة، یلیها مرحلة الدعایة الانتخابیة، ثم مرحلة الترشیح، ثم مرحلة التصویت والفرز وإعلان النتائج وأخیراً بمرحلة تلقی الطعون الانتخابیة، وهذه المراحل المذکورة تتخللها العدید من الإجراءات التی یحتمل أن یشوبها الفساد الانتخابی.
وبالنتیجة یعد الفساد الانتخابی من أخطر أنواع الفساد الذی یکتوی بناره الشعب بأکمله لعشرات السنین، لأن من یتولى السلطة هو من لم یختره الشعب فی الحقیقة، وینجم عن ذلک نشوء طبقة تحاول تغییر کل ما هو سائد من قیم الفضیلة الى قیم الفساد.
 ونظراً لخطورة الفساد الانتخابی ینبغی توفیر الحمایة القانونیة لمراحل عملیة الانتخاب ، وتجریم کل فعل یهدف الى افساد عملیة الانتخاب ومصداقیتها.

مفهوم عقد التدریب وتکییفه القانونی

محمد صدیق عبد الله

مجلة الرافدین للحقوق, السنة 21, العدد 66, الصفحة 244-265
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2019.160806

إن للتدریب صور کثیرة ومألوفة فی الواقع العملی والذی یتم عادةً عن طریق إبرام عقد التدریب والذی یعرف بأنه (عقد یتعهد بموجبه أحد الطرفین بنقل خبرة ومعلومات نظریة فی مجال معین واقترانها بتطبیق عملی لقاء أجر یتعهد به الطرف الآخر)، وقد توصلنا إلى أن عقد التدریب هو صورة خاصة من صور عقد المقاولة وذلک لخصوصیات معینة تتعلق بعقد التدریب وتمیزه بها عن عقد المقاولة ومن أهمها بأنه عقد سوف یلقی على المدرب التزامات خاصة تتعلق بضمان السلامة للمتدرب وهو یعتبر من الالتزامات التبعیة التی اساسها القانونی هو مبدأ حسن النیة. کم وأن الأصل فی عقد التدریب هو أن یبذل المدرب العنایة اللازمة اما استثناء فقد یلتزم المدرب فی انجاز عمله لتحقیق نتیجة.

الإسناد الجنائی المادی

محمد حسین الحمدانی; خالد عونی خطاب المختار

مجلة الرافدین للحقوق, السنة 21, العدد 66, الصفحة 297-388
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2019.160807

جوهر الإسناد المادی فی القانون الجنائی هو إضافة النتیجة التی یجرمها القانون فی حساب الشخص المخاطب بالنصوص العقابیة تمهیداً لمحاسبته علیها، وفکرة الإسناد بهذا المعنى هی فکرة قانونیة بحتة لا شخصیة، اذ لا سبیل إلى تحمیل شخص بعینه مسؤولیة نتیجة جنائیة حدثت ما لم ترتبط هذه النتیجة بسلوک ذلک الشخص برابطة السببیة المادیة أو العضویة، وقد تعددت التعریفات التی ساقها الفقه فی بیان الاسناد المادی بحسب الزاویة التی ینظر الیه من خلالها وانتهینا الى تعریفه بأنه (نسبة السلوک الإجرامی إلى شخص معین، ثم نسبة النتیجة الإجرامیة إلى هذا السلوک الصادر عن هذا الشخص). ویتضح من هذا التعریف أن للإسناد المادی صورتان أساسیتان الأولى هی: الإسناد المفرد، والثانیة هی: الإسناد المزدوج، ویقتضی الإسناد المفرد، نسبة السلوک الإجرامی إلى شخص معین، أی التحقق من أن الحرکة العضویة التی صدرت عن شخص معین کانت حرکة إرادیة، اما الإسناد المزدوج فیقتضی فضلاً عن نسبة السلوک إلى مرتکبه، إسناد النتیجة الإجرامیة إلى السلوک ذاته وهذا ما یعبر عنه فی فقه القانون بالعلاقة السببیة، ولا یثیر تحقق الإسناد المزدوج فی الجریمة أی صعوبة إذا کان سلوک الجانی هو العامل الوحید الذی أدى إلى تحقیق النتیجة، ولکن الأمر یختلف إذا ما أسهمت عوامل أخرى مع سلوک الجانی فی إحداثها، إذ سوف تتعدد أسبابها على وجه یصعب معه إسنادها بدقة إلى سبب بعینه منها، لذلک عنی بعض الفقهاء وخاصةً فی ألمانیا بتحدید متى تتحقق السببیة التی على أساسها یقوم الإسناد المادی فی حالة تدخل أسباب أخرى غیر نشاط الجانی وصاغوا عدة نظریات اهمها، نظریة السبب الملائم، ونظریة السبب المباشر، ونظریة تعادل الأسباب، وقد تراوحت مواقف التشریعات الجنائیة والقضاء سواء العراقی أو المقارن بین تلک الاتجاهات التی ساقها الفقه الجنائی .
وحول مدى تحقق الاسناد المادی بین السلوک السلبی والنتیجة الایجابیة، اختلف الفقه وتباینت مواقف التشریعات الجنائیة والقضاء العراقی والمقارن فبعضها لم یتضمن نصوصاً بشأن العلاقة السببیة فی جرائم الامتناع، وهذا یعنی انه ترک المشکلة لاجتهاد الفقه والقضاء کما فی فرنسا ومصر، بینما ذهبت بعض الشرائع إلى حل المشکلة بنصوص صریحة ومنها قانون العقوبات الایطالی، والالمانی .
أما بالنسبة لموقف المشرع العراقی، فقد اخذ منهجاً مختلفاً، إذ ضمن فی صدر قانون العقوبات نصاً عاماً أقر فیه المساواة بین الفعل الایجابی والامتناع من خلال تعریفه للفعل بأنه (کل تصرف جرمه القانون سواء کان ایجابیاً أم سلبیاً کالترک والامتناع ما لم یرد نص خلاف ذلک) مما یعنی انه اعترف للامتناع بذات القیمة القانونیة التی یعترف بها للسلوک الایجابی، واعتباره سبباً للنتیجة الاجرامیة، وفقاً لذات المعیار الذی یستند إلیه فی اعتبار علاقة السببیة متوافرة بین الفعل الایجابی والنتیجة الاجرامیة، التی تضمنتها المادة (29) من قانون العقوبات)، إلا أنه، اشترط فی جرائم الامتناع ذات النتیجة العمدیة ان تکون الصلة مباشرة بین الامتناع والنتیجة بقوله (تکون الجریمة عمدیة ... أ- إذا فرض القانون أو الاتفاق واجباً على شخص وامتنع عن ادائه قاصداً احداث الجریمة التی نشأت مباشرة عن هذا الامتناع) .

تعلیق قضائی

بحث

عقود المشارکة الطبیة –دراسة مقارنة

نزار حازم الدملوجی

مجلة الرافدین للحقوق, السنة 21, العدد 66, الصفحة 58-85
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2019.160809

کان من نتاج الفکر البشری ظهور مهنة الطب تلک المهنة التی تعد من أنبل المهن الإنسانیة، وعلى الرغم من أهمیة هذه المهنة  فقد ظهرت بعض الظواهر التی شابها الغموض منها إحلال طبیب زمیل له  فی عیادته الخاصة لانشغاله بأموره الخاصة أو أمور تخص المهنة، هذا الحلول الذی یحتاج الى تفویض من قبل الطبیب صاحب العیادة الخاصة لزمیله بالمباشرة بفتح العیادة ومعاینة مرضاه سواء الجدد الذین یراجعون لأول مرة أم المرضى الذین لهم مراجعة دوریة للعیادة. وهذا بالطبع جاء تحلیلا واقعیاً للوصول إلى التکییف القانونی لهذه الحالة وذلک لوجود قصور تشریعی بل وفقهی فی معالجة مثل هذه الحالات، ولعل غیاب التنظیم القانونی یعود لعدم توقع ظهور مثل هذا النوع من العقود، مما یستدعی إلى تدخل المشرع والفقه القانونی لإیجاد الحلول المناسبة من خلال تحدید التزامات الأطباء الذین یمثلون أطراف العقد ومسؤولیتهم إذا ما خالفوا القواعد القانونیة العامة . 

جریمة ابرام عقد الزواج خارج المحکمة فی قانون الأحوال الشخصیة العراقی النافذ

قیصر سالم یونس الحرباوی

مجلة الرافدین للحقوق, السنة 21, العدد 66, الصفحة 143-176
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2019.160810

شرع الله سبحانه وتعالى الزواج لتستدیم به الحیاة إلا انه وعلى الرغم من ذلک قد یکون له آثار سلبیة عند حلول اقرب الاجلین فیه إما الطلاق او الوفاة الامر الذی یثیر عدداً من المشاکل فی حال کون الزواج غیر مکتوب وموثق بصیغة رسمیة بالنسبة لحقوق الزوجة ونسب الاطفال فضلا عن انه قد یکون سبباً لانتشار بعض الامراض اذا لم یسبق العقد فحصٌ طبی وعلى هذا الاساس ومراعاة لهذه لمصالح قرر المشرع ضرورة تسجیل العقد فی المحکمة الامر الذی یقتضی اولا ان یبرم امام المحکمة وأن تفرض فی حال مخالفة ذلک العقوبة الجنائیة على المخالف فأوجد المشرع جریمة قائمة بذاتها هی جریمة ابرام عقد زواج خارج المحکمة فی المادة (10) الفقرة (5) من قانون الاحوال الشخصیة، وعلى الرغم من ذلک کان التجریم الذی جاء به المشرع مشوبا بالنقص من حیث الاشخاص الذین یتحملون المسؤولیة الجنائیة ومن حیث العقوبة المقررة للجریمة ومدى فاعلیتها فی تحقیق الردع للحیلولة دون اتیان السلوک المجرم مرة اخرى ومنع الغیر من ارتکابه.

أحکام إیقاف تنفیذ العقوبة فی التشریع العراقی

عدی طلفاح محمد الدوری; وسام محمد خلیفة

مجلة الرافدین للحقوق, السنة 21, العدد 66, الصفحة 210-243
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2019.160811

تعمد التشریعات الجنائیة على إیجاد اقصر الطرق وأکثرها نفعاً وتأثیراً على الأشخاص المتورطین بالجریمة، إذ یتم ذلک من خلال التفرید بنوعیه التشریعی والعقابی، لذلک سعى المشرع العراقی لإیجاد طرق بدیلة لتنفیذ العقوبة السالبة للحریة قصیرة المدة التی من الممکن أن یکون تطبیقها أکثر ضرراً على المجتمع من نفعها، لذلک نجد ان المشرع العراقی قد أتاح المجال لمحکمة الموضوع فی تطبیق النظام الأقرب إلى تحقیق الردع والعدالة فی آن واحد من خلال نظام إیقاف تنفیذ العقوبة، والذی اشترط لتطبیقه عدة شروط تعد ضمانة حقیقیة لتفعیل دور القضاء فی إصلاح المجتمع وبالتالی الحفاظ على امن المجتمع الجنائی.

عقد الرحلة السیاحیة ومعاییر دولیته–دراسة مقارنة

مریم عبدالإله عبدالکریم; بدران شکیب عبد الرحمن

مجلة الرافدین للحقوق, السنة 21, العدد 66, الصفحة 266-296
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2019.160812

 ارتبط ظهور عقد الرحلة السیاحیة بتطور القطاع السیاحی  من خلال الاهتمام بالمناطق السیاحیة سواء الطبیعیة منها أو الأثریة أو الدینیة فضلاً عن انتشار المنتجعات والفنادق السیاحیة ومن هنا برز دور شرکات ومکاتب ووکالات السیاحة والسفر من خلال الخدمات التی تقدمها سواء کان النقل براً أم بحراً أم جواً إضافة إلى الخدمات الأخرى التی تقدمها, فالسائح هدفه الاستمتاع برحلة هادئة آمنه وشرکة السیاحة هی التی تقدم الرحلة السیاحیة وکل ما یتعلق من خدمات مقابل اجر یدفعه السائح متفق علیه مسبقاً فهذه العلاقة التی تربط بین السائح تثیر عدیداً من الإشکالیات تتعلق بالمسؤولیة الناجمة عن الإخلال بالالتزامات المترتبة عن العقد هذا من جهة, ومن جهة أخرى قد تثار أیضاً مسألة دولیة العقد وذلک لأن السیاحة بطبیعتها نشاط عابر للحدود یثیر مسألة دولیة العقد والمعاییر المتعلقة بدولیتهفی حال شاب العقد عنصر أجنبی, إن عقد الرحلة السیاحیة من العقود الحدیثة التی لابد من تنظیم لها خصوصاً مع کثرة الشرکات السیاحیة التی تحترف هذه المهنة فی مقابل أن السائح یکون عدیم الخبرة یحتاج إلى حمایة.

مدى طاعة الموظف العام للقرارات الإداریة غیر المشروعة

نوار نجیب توفیق; قیدار عبد القادر صالح; قیدار و نوار عبدالقادر ونجیب صالح

مجلة الرافدین للحقوق, السنة 21, العدد 66, الصفحة 389-420
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2019.160813

مدى طاعة الموظف العام للقرارات الإداریة غیر المشروعة من المواضیع المهمة، إذ لم تعد السلطة الرئاسیة فی النظم الحدیثة مطلقة، فطاعة المرؤوس لرئیسه لیست مطلقة، وواجب الطاعة لم یعد یعنی أن یجرد المرؤوس من شخصیته وینفذ کل ما یصدر من قرارات، فالرئیس لا یملک سلطات مطلقة إنما سلطاته مقیدة بما تفرضه القوانین، فقد یخرج الرئیس من مظلة القانون ویصدر قرارات غیر مشروعة، لیخرق بذلک أهم مبدأ من المبادئ التی تقوم علیه الدولة الحدیثة الا وهو مبدأ المشروعیة، ولیضع المرؤوس بین أمرین أحلاهما مُر، عندما یتلقى قرارات إداریة غیر مشروعة فهو إما أن یهدر مبدأ المشروعیة ویلتزم بواجب الطاعة أو أن یهدر واجب الطاعة ویلتزم بمبدأ المشروعیة، فقد اثارت مشکلة طاعة القرارات الاداریة غیر المشروعة خلافاً بین الفقه، لذا فقد قیل بآراء عدیدة فی هذا الموضوع ویمکن لنا نلخص تلک الاتجاهات فی ثلاث نظریات وهى (نظریة الطاعة المطلقة، نظریة المشروعیة، نظریة الوسط) من خلال هذه النظریات ومن خلال ما نص علیه المشرع العراقی والمقارن نتوصل الى أی مدى یمکن طاعة القرارات الإداریة غیر المشروعة .
وفی ضوء ما تقدم نتناول موضوع (مدى طاعة الموظف العام للقرارات الإداریة غیر المشروعة) من خلال تقسیم الدراسة الى ثلاثة مباحث، نتناول فی المبحث الأول مبدأ المشروعیة وخضوع الادارة للقانون وفی الثانی موقف المرؤوس من طاعة القرارات الإداریة غیر المشروعة وفی الثالث موقف المشرع العراقی والمقارن من طاعة الرؤساء فی القرارات الإداریة غیر المشروعة.