الكلمات الرئيسة : الادعاء العادی


القضاء المستعجل "دراسة مقارنة"

عمار سعدون المشهدانی

الرافدین للحقوق, 2011, السنة 16, العدد 50, الصفحة 411-412
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2011.160659

یعد القضاء المستعجل من المواضیع المهمة فی الحیاة العملیة ، لان اتباع طریق الادعاء العادی فی بعض الحالات الخاصة التی یخشى علیها من فوات الوقت یلحق ضررا بمصالح الاطراف اذا تأخر حصولهم على الحمایة القضائیة ، فوجد هذا القضاء لیختص بالفصل فی هذه الحالات التی لا تعد ولا تحصى ، والتی وردت فی القوانین على سبیل المثال لا الحصر، لان کل حالة یتوافر فیها شرطا اختصاص القضاء المستعجل تعتبر من الحالات المستعجلة.
ولما کان القضاء المستعجل فرعا من القضاء المدنی، فان قواعد الاختصاص الوظیفی والنوعی والمکانی تراعى فی اختصاص القضاء المستعجل ، فضلا عن ضرورة توافر شرطا اختصاصه وهما الاستعجال الذی هو الخطر المحدق او الضرر الذی لا یمکن تلافیه او الضرورة وهو بصورة عامة حالة مؤثرة فی المرکز القانونی لاحد الخصوم یبرر صدور القرار المستعجل لدرئها ، والشرط الثانی ان یکون الاجراء المطلوب وقتیا غیر فاصل فی اصل الحق ، فلا یقضی القضاء المستعجل بکل ما یتعلق بالحق وجودا وعدما ، وهذان الشرطان من النظام العام لا یجوز الاتفاق على خلافهما ، وان تخلف احدهما او کلاهما یوجب القضاء بعدم الاختصاص.
وتنظر محکمة القضاء المستعجل بالمسائل المستعجلة بعد رفعها بعریضة الطلب المستعجل ، ویطبق بشأنها اجراءات التقاضی العادیة، ما لم تتعارض هذه الاجراءات مع طبیعة الحالات المستعجلة ، ویستند قاضی الامور المستعجلة فی اصدار القرار المستعجل على ظاهر حال المستندات وظروف المحیطة بالطلب ، ویکون قراره قابلا للتنفیذ منذ صدوره لکونه مشمولا بالنفاذ المعجل بقوة القانون ، الا انه قرار وقتی لا حجیة له امام محکمة الموضوع لعدم مساسه باصل الحق ، الا انه یتمتع بحجیة تلزم القضاء المستعجل والخصوم ما لم یطرأ على الظروف او المراکز القانونیة للخصوم أی تغییر ، والقرار الصادر عن القضاء المستعجل یقبل الطعن فیه بطرائق اختلفت القوانین فی تحدیدها