الكلمات الرئيسة : شروط ممارسة الحضانة فی الفقه الإسلامی


الحضانة وشروط ممارستها

نشوان زکی سلیمان

الرافدین للحقوق, 2013, السنة 18, العدد 59, الصفحة 59-99
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2013.160711

تُعد الحضانة مؤسسة أساسها مصلحة المحضون، لذا اختلف الفقهاء المسلمین والمحدثین بشأن طبیعة الحضانة وصاحب الحق فیها، فمن الفقهاء المسلمین من یرى الحضتنة بأنها حقاً خالصاً للمحضون، ومنهم من یعدها حقاً خالصاً للحاضنة، فی حین یجد آخزون بأنها حقاً مشترکاً ما بین الحاضن والمحضون، وأما الفقهاء المحدثین ، فمنهم من عَد الحضانة أثر من آثار الزواج، ومنهم من نظر الیها على أنها أثر من آثار إنحلال الزواج، فی حین یعدها البعض الآخر أثر من آثار النسب، ویرى آخرون بأن الحضانة عقد إجارة أو یمکن أن تکون من أقسام الولایة على المال، وإزاء هذا التباین بشأن طبیعة الحضانة، فقد إشترطت الشریعة الإسلامیة والقوانین الوضعیة لمن یقوم من الحاضنین بممارستها شروط عدیدة، البعض من هذه الشروط عامة یشترک فیها الحاضنین، کالعقل والبلوغ والأمانة والقدرة والدین وسلامة الحاضنین من الأمراض المُعدیة التی تضر بالمحضون، ومن الشروط ما تختص بهِ الحاضنة، کعدم زواجها بأجنبی غیر ذی محرم بالمحضون، وهناک من الشروط ما یختص بها الحاضنین من الرجال، کأتحاد الدین بینهم وبین المحضون، وعدم السفر بالمحضون