الكلمات الرئيسة : تنازع القوانین


وعاء ضریبة الدخل فی التشریع الضریبی العراقی دراسة مقارنة

عبد الباسط علی جاسم الزبیدی

الرافدین للحقوق, 2011, السنة 16, العدد 51, الصفحة 340-342
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2011.160647

یعد نظام الاموال من أهم المراکز القانونیة التی تؤدی الى اثارة تنازع القوانین لان المال حصیلة العمل والجهود الانسانیة الی بنی البشر کلهم واینما کانوا وتتکرر فی کل یوم .
وعاء ضریبة الدخل هو المادة الخاضعة للضریبة او المحل الذی یتحمل عبء الضریبة وقد یکون الوعاء شخصا او مالا لذا تقسم الضرائب الى ضرائب على الأشخاص وضرائب على الأموال . والضرائب على الأموال قد تکون وحیدة او متعددة وقد تکون موحدة او نوعیة .
وعلیه فقد اختلفت التشریعات الضریبیة منها من أخذت بالضرائب النوعیة ثم طورته الى نظام الضریبة الموحدة کالتشریع المصری ، وهناک من التشریعات لازالت تأخذ بنظام الضریبة النوعیة على الرغم من صدور تشریع جدید لها کالتشریع السوری ، اما التشریعان الاردنی والعراقی فهما یأخذان بنظام قریب لنظام الضریبة الموحدة باستثناء الایراد الناتج عن العقار ، وان الاخذ بهذا النظام او ذاک انما یرجع لظروف کل دولة ومدى اعتمادها على الضرائب المباشرة او الضرائب غیر المباشرة لتغطیة نفقات الدولة المستمرة والمتزاید لتحقیق الأهداف الاقتصادیة والسیاسیة والاجتماعیة والمالیة التی یسعى لها کل نظام سیاسی.
وان عملیة تحدید الوعاء تعتبر من المسائل الدقیقة فی تنظیم ایة ضریبة وان اول عمل یقوم به المشرع عند تنظیمه الضرائب هو اختیار الوعاء الذی تفرض علیه الضریبة . ولتناول وعاء ضریبة الدخل من مختلف جوانبه القانونیة والمالیة توزعت الدراسة على بابین یسبقهما فصل تمهیدی حیث تناولنا فی الفصل التمهیدی ماهیة وعاء ضریبة الدخل.اما الباب الأول : فتناولنا الدراسة النظریة لوعاء ضریبة الدخل ویضم أربعة فصول هی :الفصل الأول : طبیعة الدخل الذی تفرض علیه الضریبة اما الفصل الثانی : تحدید وعاء ضریبة الدخل من حیث الموضوع و الفصل الثالث : تحدید وعاء ضریبة الدخل من حیث الأشخاص اما الفصل الرابع : تحدید وعاء ضریبة الدخل من حیث من حیث المکان والزمان . اما الباب الثانی : تناولنا الدراسة العملیة لوعاء ضریبة الدخل ویشمل أربعة فصول أیضاً وهی : الفصل الأول : الدخل الناتج من العمل و الفصل الثانی : الدخل المتأتی من رأس المال و الفصل الثالث : الدخل المتأتی من العمل ورأس المال و اما الفصل الرابع والاخیر: فقد تناولنا الدخول غیر الدوریة.
وقد خلص البحث الى جملة من النتائج أهمها :
اخذ المشرع الضریبی العراقی بمبدأ فرض الضریبة على الدخل الصافی ولیس الإجمالی، مسایراً بذلک غالبیة التشریعات الضریبیة أی انه اخذ بمبدأ خصم التکالیف من الدخل الإجمالی لکی یصل الى الدخل الصافی ثم تحویله الى دخل خاضع للضریبة بعد خصم الإعفاءات والسماحات الشخصیة.2- اخذ المشرع الضریبی العراقی بالمفهوم الواسع لفکرة التکالیف حیث نص على تنزیل الکثیر من النفقات وان لم تکن لها صلة مباشرة بانتاج الدخل کالتبرعات والنفقة الشرعیة والتأمین.3- لم یعط المشرع الضریبی العراقی تعریفا دقیقا وواضحا لمعنى الدخل غیر انه اورد فی الفقرة (2) من المادة (1) من القانون مفهوم الدخل بأنه (الایراد الصافی للمکلف الذی حصل علیه من المصادر المبینة من المادة الثانیة من القانون) وهذا لا یعتبر تعریفا من الناحیة العلمیة والفنیة وهو یتفق مع ما سارت علیه التشریعات الضریبیة المقارنة التی اکتفت بتعداد مصادره وحسنا فعل المشرع الضریبی العراقی لان هناک صعوبات قد تعترض التعریف وتفتح مجالا واسعا فی اختلاف الرأی والاجتهاد.3- حسنا فعل المشرع الضریبی العراقی باخذ بنظریة الاثراء فی تحدید الدخل الخاضع للضریبة وان لم یقطع صلته احیانا بنظریة المصدر وهذا هو الاتجاه الحدیث الذی سارت علیه معظم التشریعات الضریبیة ، لکون هذه النظریة اکثر ملاءمة ومراعاة لمقتضیات العدالة.4- اخذ المشرع الضریبی العراقی بصورة رئیسیة بمعیاری الإقامة ومصدر الدخل ، الا انه لم یهمل معیاری الجنسیة والموطن واستعان بهما فی مجال تحدید معیار الإقامة ، وقد میز المشرع الضریبی العراقی بین المقیم العراقی والعربی والأجنبی کما ومیز بین إقامة الشخص الطبیعی والمعنوی .5- لقد اخذ المشرع الضریبی العراقی بسنویة الضریبة ، ولمفهوم السنة فی قانون ضریبة الدخل العراقی مفاهیم مختلفة (سنة نجوم الدخل ، السنة التقدیریة ، السنة الحسابیة) وقد خرج المشرع العراقی عن القاعدة العامة وفرض الضریبة على ارباح تتحقق فی اقل او اکثر من سنة ، وأیضاً خضوع بعض الدخول فی غیر سنتها التقدیریة وفرض الضریبة على أرباح تنجم فی السنة الحسابیة ولیست السنة التقدیریة.6- اخضع المشرع الضریبی العراقی أرباح الأعمال غیر المشروعة لضریبة الدخل على الرغم من ان قانون ضریبة الدخل العراقی لم یتناول مدى خضوع او عدم خضوع ارباح الأعمال غیر المشروعة.
لم ینص قانون ضریبة الدخل العراقی على إخضاع الأرباح الرأسمالیة لضریبة الدخل ، کما ان السلطة المالیة فی العراق اتجهت الى عدم إخضاع الأرباح الرأسمالیة لضریبة الدخل.8- لقد سار المشرع الضریبی العراقی على النهج ذاته الذی سارت علیه معظم التشریعات الضریبة فی خضوع أرباح الأعمال التجاریة لضریبة الدخل وقد توسعت فیها وذلک لتحقیق أهدافها المالیة والمتمثلة برفد الخزینة العامة بأکبر ما یمکن من الوفیرة

تنازع القوانین فی مسألة النفقة

خلیل إبراهیم محمد

الرافدین للحقوق, 2009, السنة 14, العدد 40, الصفحة 73-116
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/alaw.2009.160562

تثیر مسائل النفقة الکثیر من الإشکالات عندما یتطلب الأمر البحث عن القانون الذی یحکمها فی العلاقات ذات العنصر الأجنبی، أی عندما یکون احد أطراف العلاقة أجنبیاً ویرجع ذلک إلى أن هناک أنواع عدة من النفقات: فهناک نفقة للزوجة على زوجها، کما أن هناک نفقة المطلقة، فضلاً عن نفقات الأقارب، والنفقات المؤقتة. فیتطلب البحث فی کل نوع من هذه الأنواع عن القانون الذی یحکمها.
وإذا کانت مهمة القوانین وضع الحلول لهذه المسائل وغیرها، فان هذه الحلول قد لا تکون وافیة لتغطی جمیع المشکلات التی تظهر فی الواقع العملی، وإذا جئنا إلى موقف القانون العراقی بشأن القانون الذی یحکم النفقة شأنه شأن الکثیر من القوانین لرأینا انه ینص فی المادة (21) من القانون المدنی العراقی على أن (الالتزام بالنفقة یسری علیه قانون المدین بها).
والحقیقة أن نظرة أولیة لهذا النص تبین أن صیاغته تبدو غیر سلیمة تختلف عن صیاغة نصوص قواعد الإسناد، فلا یجوز الحکم سلفاً على شخص ما انه مدین قبل الرجوع إلى القانون الواجب التطبیق لان الأخیر هو الذی سوف یحدد من یکون مدیناً بالنفقة